الثعالبي
619
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
لان الموري هو القادح انتهى ( فالمغيرات صبحا ) قال علي وابن مسعود هي الإبل من مزدلفة إلى منى وفي بدر وقال ابن عباس وجماعة كثيرة : هي الخيل واللفظة من الغارة في سبيل الله وغير ذلك من سير الأمم وعرف الغارات انها مع الصباح والنقع الغبار الساطع المثار والضمير في ( به ) ظاهره انه للصبح المذكور ويحتمل أن يكون للمكان والموضع الذي يقتضيه المعنى ومشهور إثارة النقع هو للخيل وقال علي هو هنا للإبل ( فوسطن به جمعا ) قال علي وابن مسعود هي الإبل و ( جمعا ) هي المزدلفة وقال ابن عباس وجماعة هي الخيل والمراد جمع من الناس هم المغزوون منه والقسم واقع على قوله ( ان الانسان لربه لكنود ) وروي عن النبي صلى لله عليه وسلم أنه قال " أتدرون ما الكنود ؟ قالوا لا يا رسول الله قال : هو الكفور الذي يأكل وحده ويمنع رفده ويضرب عبده " وقد يكون في المؤمنين الكفور بالنعمة فتقدير الآية : ان الانسان لنعمة ربه لكنود وارض كنود لا تنبت شيئا والكنود العاصي بلغة كندة ويقال للبخيل : كنود وفى البخاري عن مجاهد الكنود الكفور انتهى . وقوله تعالى ( وانه على ذلك لشهيد ) يحتمل الضمير ان يعود على الله تعالى وقاله قتادة ويحتمل ان يعود على الانسان انه شاهد على نفسه بذلك وهذا قول مجاهد وغيره . ( وانه لحب الخير ) اي وان الانسان لحب الخير والمعنى من أجل حب الخير ( لشديد ) اي : بخيل بالمال ضابط له والخير هنا المال ويحتمل ان يراد هنا الخير الدنيوي من مال وصحة وجاه عند الملوك ونحوه لان الكفار والجهال لا يعرفون غير ذلك واما [ الحب في خير الآخرة فممدوح مرجو له الفوز وقال الفراء معنى الآية ان